الصفدي
192
الوافي بالوفيات
حلال وهذا حرام والدين أشرف من النفس لأن ذهاب النفس مع بقاء الدين أحمد في العقبى وذهاب الدين مع بقاء النفس شر في العقبى في العقبى فظهر بما قاله المعتصم أن القاضي أكبر من الطبيب وكان ما قاله المعتصم فاسد الدليل على أنني أرى هذه من موضوعات الأطباء لأنفسهم وإلا فقد كان القاضي أحمد بن أبي دؤاد عند المعتصم بالحل الأسنى والمكان الأرفع على ما هو معروف انتهى واعتل سلمويه وعاده المعتصم وبكى عنده وقال له تشير علي بعدك بما يصلحني فقال له عليك بهذا الفضولي يوحنا ابن ماسويه وإذا شكوت إليه ووصف لك أوصافا فخذ أقلها أخلاطا قال ابن أبي أصيبعة ولما مات سلموية امتنع المعتصم من أكل الطعام يوم موته وأمر بأن تحضر جنازته الدار ويصلى عليه بالشمع والبخور على ذي الأنصاري الكامل ففعل ذلك وهو بحيث يبصرهم قال وكان الهضم في جسد المعتصم قويا وكان سلمويه يفصده في السنة مرتين ويسقيه بعد كل مرة دواء مسهلا ويعالجه بالحمية في أوقات فأراد ابن ماسويه أن يريه غير ما عهد فسقاه دواء قبل الفصد وقال أخاف أن تتحرك عليك الصفراء فعندما شرب الدواء حمي جسمه وما زال جسمه ينقص والعلل تتزايد إلى أن نحل بدنه ومات بعد سلموية بعشرين شهرا وكانت وفاة المعتصم سنة سبع وعشرين ومائتين ) ) 3 ( أبو صالح الليثي ) ) سلمويه النحوي الليثي أبو صالح أحد أصحاب السير والأخبار له كتاب الفتوح لخراسان وهو كتاب الدولة ( ( سلمان ) ) 3 ( سلمان الفارسي ) ) سلمان أبو عبد الله الفارسي الرامهرمزي الأصبهاني سابق الفرس إلى الإسلام رضه صحب النبي صلى الله عليه وسلم وخدمه وروى عنه ابن عباس وأنس وعقبة ابن عامر وأبو سعيد وكعب بن عجرة وعبد الله بن أبي زكرياء الدمشقي وغيرهم وتوفي سنة ست وثلاثين للهجرة روى له الجماعة وكان قد صحب ثلاثة أو أربعة ممن كانوا متمسكين بدين المسيح عليه السلام وأخبره الأخير عن مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وصفته ثم استرقته العرب فتداوله بضعة عشر سيدا حتى كانت مكاتبته فكان ولاؤه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يوم الأحزاب سلمان منا أهل البيت وآخى بينه وبين أبي الدرداء وقيل إنه الذي أشار بحفر